فوزي آل سيف
73
رجال حول أهل البيت
(العلمي) هو الذي يجب أن يكون حاكماً على العلاقة بين أهل الخلاف، لا الشنق والإعدام كما هي طريقة الحكام أو التكفير والتفسيق كما هي طريقة أنصاف العلماء. مع ابن أبي خدرة الخارجي فقد اجتمع قوم من الخوارج وقوم من الشيعة بالكوفة عند أبي نعيم النخعي فقال ابن أبي خدرة الخارجي: إن أبا بكر أفضل من علي ومن جميع الصحابة بأربع خصال: فهو ثان لرسول الله، دفن في بيته وهو ثاني اثنين معه في الغار وهو ثاني اثنين صلى بالناس آخر صلاة قبض بعدها رسول الله صلى الله عليه وآله وهو ثاني صديق من الأمة. وكان مؤمن الطاق حاضراً.. فانبرى له قائلاً: يا ابن أبي خدرة. أترك النبي صلى الله عليه وآله بيوته التي أضافها الله إليه ونهى الناس عن دخولها إلاّ بإذنه، ميراثاً لأهله وولده؟! أو تركها صدقة على المسلمين؟!. فإن تركها ميراثا لولده وأزواجه فقد ترك تسع زوجات، فليس لعائشة إلا نصيب إحداهن (وهو التُسع من الثُمن وبالطبع فإن نصيبها لم يكن ليتسع لدفن أبي بكر). وإن كان تركها ميراثاً لجميع المسلمين فإنه لم يكن له نصيب من البيت إلا كما لكل رجل من المسلمين. وأما قولك إنه ثاني اثنين إذ هما في الغار فإن مكان علي هذه الليلة على فراش النبي وبذل مهجته دونه أفضل من مكان صاحبك في الغار. وأما قولك في صلاته بالناس فقد تقدم ليصلي بالناس في مرض رسول الله صلى الله عليه وآله فخرج النبي وتقدم وصلّى بالناس وعزله عنها ولو كان قد